إبراهيم بن علي الحصري القيرواني

346

زهر الآداب وثمر الألباب

عاون فيه منظر مخبرا مستحسن ساعد مستعذبا مستكثف الحشو ولكنّه أرقّ جلدا من نسيم الصّبا « 1 » كأنما قدّت جلابيبه من نقطة القطر إذا حبّبا « 2 » يخال من رقّة خرشائه « 3 » شارك في الأجنحة الجندبا « 4 » لو أنّه صوّر من خبزه ثغر لكان الواضح الأشنبا « 5 » من كلّ بيضاء يودّ الفتى أن يجعل الكفّ لها مركبا مدهونة زرقاء مدقوقة « 6 » صهباء تحكى الأزرق الأشهبا قرة عين « 7 » وفم حسّنت وطيّبت حتى صبا من صبا ديف له اللوز ؛ فما مرّة مرّت على الذائق إلا أبى « 8 » وانتقد السّكَّر نقّاده وشاوروا في نقده المذهبا فلا إذا العين رأته نبت ولا إذا الضّرس علاه نبا لا تنكروا الإدلال من وامق وجّه تلقاءكم المطلبا هذه الأبيات يقولها في قصيدة طويلة يمدح فيها أبا العباس أحمد بن محمد ابن عبد اللَّه بن بشر المرئدى ، ويهنيه بابن ولده ، وأولها : شمس وبدر ولدا كوكبا أقسمت باللَّه لقد أنجبا قال أبو عثمان سعيد بن محمد الناجم : دخلت على أبى الحسن وهو يعمل هذه

--> « 1 » رواية الديوان « أرق قشرا » « 2 » حبب : صار ذا حبب ، بالتحريك . ورواية الديوان « من أعين القطر الذي قببا » وفي رواية أخرى « طنبا » « 3 » الخرشاء : الجلدة الرقيقة « 4 » الجندب : الجراد « 5 » الأشنب : من الشنب - بالتحريك - وهو رقة وبرد وعذوبة في الأسنان « 6 » كذا في الأصل . وفي الديوان « مدفونة » « 7 » رواية الديوان « ملذعين » « 8 » يريد أن صانع اللوزينج كان يختبر اللوز ليطرح منه ما يجد فيه مرارة